الحلقة الثالثة
سمعت ابتهالات أصوات طرق على الباب. كانت "ست كريمة المصرية" جارتهم، وقد سار عليها اسم رغم انها ولدت لأب سوداني تزوج من أمها المصرية وعاشت حياتها في السودان. لكن لكنتها اللطيفة وشخصيتها الجريئة سير الإسم عليها. "معليش يا هولة، الليلة أجازة البت، وعندنا عرس بالليل فقلت أمشي الحنانة خطفة كدا، بس أعمل لي موقة خفيفة، ساعة بالكتير وآجي اخد البنات، وين ماما؟ سلميلي عليها" وانطلقت مسرعة قبل أن ترد ابتهالات انها وحدها في المنزل. نظرت إلى التوأمتين، اللتان بدورهما حدقتا فيها. سألتهما مترددة "نطلع فوق؟" ، اومأتا بخجل وتبعتاها إلى الداخل. التفتت نحوهما وسألتهما " نشوف كرتون؟" نظرتا إلى بعضهما وتبعتاها في صمت. جلستا أمام التلفاز ، وبفضول خفي يسترقن النظر نحو هذه البالغة التي هي أكثر خجلا وارتباكا وصمتا منهن. وقد شجعهما هذا الصمت والإرتباك على التحول من الإيماء إلى الهمس بينهما. سرحت قليلا قبل أن تضيف "نشرب عصير؟"، فتشاورتا قليلا وهمستا " اي" كانت والدتها تعتبر علاقة ابنتها مع الصغار كارثية تطلب تدخلا عاجلا منها، سواء كانت علاقتها من مازن...